منوعات

مصادر القوات عن استدعاء جعجع: عندما يُستدعى نصر الله للتحقيق لكلّ حادث حديث

طرحت إطلالة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يوم أمس الخميس مع الإعلامي مارسيل غانم تساؤلات عدّة حول ما إذا نجح جعجع في إمتحان الرد على خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، َبالإضافة إلى تثبيت موقعه كرأس حربة في الدفاع عن المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

بحسب مصادر سياسية حليفة لحزب الله، فإنّ جعجع افتتح مقابلته بالأمس بهفوة من طراز “الانفصام الفاضح” في مواقفه ناقضاً بذلك شعار دفاعه عن منطق التحقيق ومتجاوزاً خطأ حزب الله في هجومه الاستباقي على طارق البيطار، فإذا كان تسريب خبر حول إشارة قضائية لمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالاستماع إلى جعجع قد أفقدت الأخير صوابه، فكيف يجوز له بالذات إدانة هجوم حزب الله على المحقق وهو المتوجّس من اقحامه في تهمة تفجير المرفأ.

وأكدت المصادر أنّ “جعجع لن يكون الزعيم المسيحي الأقوى أقله في وجدان النخبة المسيحية التي تدرك تماماً تاريخ الرجل وسلوكه ومدى سوء رهاناته السياسية على مدى سنوات طويلة، هذا فضلاً عن التدني الملحوظ في نبرة إطلالته الأخيرة الأمر الذي افقده هالة كانت أحداث الطيونة وخطاب نصر الله الأخير قد ساهما في إهدائها إليه”.

ولفتت إلى أنّ جعجع بدا مربكاً بين خطورة تلقّف أحداث الطيونة ووضعها في خانة الدفاع عن عرين المسيحيين في مواجهة غزوة حزب الله وبين الحلم المستجد لدى جعجع بالخروج من عنق الزجاجة المسيحية التي طالما تباهى بها لمحاكاة سائر مكونات الوطن وتصوير نفسه على أنه المنقذ العروبي الأعلى للجمهورية في مواجهة الإحتلال الإيراني”، بحسب ما يعتقد.

من جانبها، ذكرت مصادر بارزة في حزب القوات اللبنانية، أنّ سمير جعجع انتقد القضاء بعد أن سمح لنفسه استدعاء المعتدى عليهم بدل من استدعاء المعتدي، خصوصاً أنّ الاعتداء موثق بفيديوهات وتقارير تعكس حقيقة ما جرى على أرض الواقع، وبالتالي كنا نتوقع من القضاة استدعاء المسلّحين الذين ظهرت وجوههم في المقاطع المصورة وعلى شاشات التلفزة”.

وأكدت أن “القوات اللبنانية تدعم القضاء لكن يجب أن يكون الجميع تحت سقفه، ولا يجوز أن يكون هناك حزبًا مسلّحًا يدّعي المقاومة ويقاتل في كلّ أنحاء المعمورة أن لا يستدعيه القضاء، لذلك يجب التحقيق مع من كان المسبب لما حصل في الطيونة وهو حزب الله، فهل يعقل أنّ جميع اللّبنانيين رأوا المسلّحين يجوبون الشوارع والأزقة والقضاء لم يرَ هذا المشهد؟”.

وطلبت المصادر، باستدعاء جميع المسلّحين وتوقيفهم وتوقيف من أرسلهم، لذلك فإنّ مسار التحقيقات في جريمة تفجير مرفأ بيروت مغايرة لواقعة الطيونة، وبالتالي يجب التعامل مع حادثة الطيونة على قاعدة أنها حصلت أمام أعين جميع اللّبنانيين، لذلك عندما يستدعي القضاء أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله إلى التحقيق لكلّ حادث حديث”.

محمد مدني

صحافي لبناني. يحمل شهادة الإجازة في الصحافة من الجامعة اللبنانية الدولية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الأخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى